السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

330

الإمامة

واعلم أن هذا الدليل وما سيأتي إلى العشرين أدلة مرتبطة بقواعد المنطق ، والأول بيان بعض ما يتوقف عليه منها . فنقول : ان القضايا الموجهة تنقسم إلى ضرورية مطلقة ، ومشروطة عامة ، ووقتية مطلقة ، ومشروطة عامة ، ووقتية مطلقة ، ومنتشرة مطلقة ، وعرفية عامة ، ومطلقة عامة ، وممكنة عامة ، ومشروطة خاصة ، وعرفية خاصة ، والممكنة الخاصة . وينقسم هذه الاقسام إلى أقسام ، لان النسبة في القضية لا بد له من كيفية في نفس الامر من الضرورة ، أي : امتناع زوال النسبة والدوام واللاضرورة واللادوام ، وهذه الكيفيات جهة للقضية ، فهنا أقسام خمسة : الأول : أن يكون النسبة ضرورة ، وينقسم إلى الأربعة الأول ، لأن هذه النسبة ان كانت ممتنعة الانفكاك عن الموضوع ما دام ذات الموضوع موجودة ، كقولك كل انسان حيوان بالضرورة ، فضرورية مطلقة . أما تسميتها بالضرورة فظاهرة ، وأما تسميتها بالمطلقة ، فللاحتراز عن المقيدة باللادوام ونحوه ، وان كانت النسبة كذلك ، أي : ضرورية ما دام الوصف في الموضوع العنواني ثابت لذات الموضوع ، نحو كل كاتب محرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ، فمشروطة عامة ، وقد ظهرت النسبة . وان كانت النسبة ضرورية في وقت خاص معين ، فوقتية مطلقة ، نحو كل قمر منخسف وقت الحيلولة ، أو غير معين فمنتشرة مطلقة ، نحو كل انسان متنفس وقاما ، ووجه التسمية بالانتشار عدم التعين بالإطلاق ما مر . الثاني : أن يكون جهة النسبة الدوام ، فان كانت ما دام ذات الموضوع ثابتا وان لم تكن ممتنعة الانفكاك ، فدائمة مطلقة ، نحو كل فلك متحرك دائما ، وكل زنجي أسود دائما ، وان كانت ما دام الوصف فعرفية عامة ، نحو قولك كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا وأما أنه عامة ، فلانها أعم من العرفية الخاصية ، أما أنها